علق المستشار القانوني طارق حسن، على زيادة دمغات المحاماة بنسبة 100% حيث أكد في تصريحات خاصة لموقع رادار 90، بأن النقابة العامة للمحامين كانت لديها كانت لديها رؤية ثاقبة حول مجريات الحياة اليومية التي يعيشها المواطن المصري والتي يسودها ارتفاع الاسعار سواء في الخدمات أو المنتجات، وهذا نهج ش رعت سابقا كافة الجهات الحكومية التي تقدم خدمات للمواطنين في العمل به إذ ارتفعت كافة الرسوم والمصاريف على كافة الخدمات المقدمة للجمهور، فضلا عن ارتفاع اسعار وسائل النقل ، وحيث ان النقابة العامة من ضمن مهامها الموكلة إليها تقديم خدمات لفئة محددة ومهم المحامين ، الطبية منها أو صرف المعاشات الشهرية ولديها حرص و رغبة شديدة على استمرار أداء هذه الخدمات على أفضل وجه بما يليق بمهنة المحاماة واعضاء النقابة باعتبارها من أقدم النقابات التي تأسست بمصر و كان قيمة الدمغات تمثل احد أفرع ايرادات النقابة وأبرزها ، الأمر الذي اضطرت معه النقابة إلى زيادة قيمة الدفعات بنسبة 100% في محاولة منها مجابهة واقع الحياة مع الأخذ فى الاعتبار انه وان كانت نسبة الزيادة في قيمة الدمغات 100 % إلا انها في حقيقتها بعد هذه الزيارة هي مبالغ زهيدة بالمقارنة مع ارتفاع اسعار ورسوم كافة اجراءات التقاضي بأسلوب فج يثقل معه كاهل المتقاضين .
أما من ناحية حماية حقوق المحامين قانونيا واقتصاديا ، فقد أكد المستشار طارق حسن ، بأن الموضوع له جانبان اولهما قانونيا وثانيها : اقتصاديا ويتم تناولهما كالاتي:
– من الناحية القانونية ، فأنه يحب تفعيل مواد القانون والتي نصت على حماية المحامى اثناء وبمناسبة تادية عمله، حيث عرفت المحاماة أنها تمثل الدفاع دوره في التأكد من تنفيذ صحيح احكام القوانين وفقا لما اراده المشرع من نصها وهي ضمانة وحماية قدرها الدستور ونص عليها فی مادته رقم ٠٩١ على أن المحاماه مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وسيادة القانون وكفالة حق الدفاع و يمارسها المحامي مستقلا ….. وحظر في غير حالات التلبس القبض على المحامى أو احتجازه اثناء مباشرته حق الدفاع ، وهو ما يتعين معه ان يتوفر للمحامي الحصانة والحماية الكافية، ولعل ابرز النصوص القانونية التي يجب تعميمها و مراعاتها في كافة الجهات هي ما نصت عليه المادة ٤٥من قانون المحاماة ” يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالاشارة أو القول أو التهديد أثناء أو بسبب عمله بالعقوبة المقررة لمن يرتكب ذات الجريمة ضد أحد اعضاء هيئة المحكمة ” وهذه المادة أن طبقت وفقا لاحكامها لكانت كافية لحماية المحامي والمحاماة فيجب اعتبار ان المحامي حال مباشرة العمل الخاص به هو عضو من اعضاء المحكمة لما له دور فى مشاركة القضاء في بسط العدالة ، ويجب ان توسع هذه الحماية لتشمل عدم جواز القبض على المحامي أو حبسه و منع اي احتكاكات غير مبررة مع افراد الامن داخل الاقسام
اما من الناحية الاقتصادية ،فالمحاماه تحتاج إلى دحض اساليب التعاملات المهنية المالية القديمة والعمل على نشر اعراف جديدة داخل المجتمع تتسم بالحداثة وتضمن حق المحامى وتعتبر بمثابة تشريع ملزم للكافة سواء المحامين أو المتقاضين، لحماية المحامي من الناحية المالية وأهمها انهاء ظاهرة الاستشارات المجانية تلك الظاهرة التي انتشرت عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وللاسف يتعامل معها اعضاء المهنة بصورة عفوية ومخلة ، في ظاهرها إبداء المساعدة والخير لكن في باطنها التهوين و التقليل لمجهود وحقوق اعضاء النقابة، وذلك لما اتضح أن الأثر المترتب على تلقى العميل استشارة أو أفادة مجانبة في قضية تمسه بصورة متكررة من محامين دون مقابل فأنه يتكون لديه انطباع لا شعوري خاطئ يتجسد في الاستهانة عما يبذله المحامي من جهد جهيد، فضلا عن امعانه في تحصيل العلوم القانونية لاسترداد حقوق العميل والحفاظ على امواله – فتكرار تلقى العميل الاستشارات المجانية عن ذات القضية نتج عنها ان المتقاضي اصبح لديه صورة ذهنية ثابتة بسهولة العمل في اجراءات التقاضي وانها تتم دون معاناة.
ومن جانب أخر فاننا ننوه انه يجب عدم التوسع فيما ينصه المشرع من مواد قوانين تمكن المواطنين من اقامة الدعاوى والسير في إجراءاتها كحال قانون الأسرة والعمل الجديد لما يتعارض مع قانون المحاماه التي الزمت بعدم قبول ايه دعاوى الا عند التوقيع على صحيفتها من قبل احد الحضاء النقابة العاملين بها.
:
وأشار حسن في تصريحاته بشأن انتشار الجرائم بالمجتمع في الفترة الراهنة وكيفية مكافحتها ، فقال في ظل ما يشهده المجتمع في الآونة الأخيرة من تصاعد ملحوظ في معدلات الجريمة، يثور تساؤل جوهري: هل المشكلة في نقص القوانين، أم في كيفية تطبيقها؟ وهل الحل يكمن في سنّ تشريعات جديدة، أم في إصلاح المنظومة القائمة؟
الحقيقة أن الإجابة ليست بسيطة أو أحادية، بل تتطلب نظرة شاملة تتجاوز الفكرة التقليدية التي تربط بين زيادة الجريمة وضرورة إصدار قوانين جديدة.
أو لا: وفرة التشريعات لا تعني الفعالية
من الناحية التشريعية، لا يمكن القول إن المنظومة القانونية تعاني من فراغ. فهناك ترسانة من القوانين الجنائية التي تجرّم معظم الأفعال الضارة بالمجتمع وتضع لها عقوبات رادعة. لكن المشكلة الحقيقية غالبا ما تكمن في ضعف التطبيق، أو بطء الإجراءات، أو عدم كفاءة التنفيذ.
فالقانون، مهما كان صار ما، يفقد أثره إذا لم يطُبق بسرعة وحزم وعدالة. وبالتالي، فإن التركيز على إصدار قوانين جديدة دون معالجة أوجه القصور في التطبيق قد يؤدي إلى تضخم تشريعي دون جدوى حقيقية.
ثانيا: الحاجة إلى تغيير وتتطوير مفهوم العقوبة والعقاب فالمعلوم ان محور العقوبات المنفذة في القوانين السارية تتمحور وتتلخص في قيد الحرية من خلال الحبس أو السجن أو التغريم فقط ، لذا يجب البحث عن وسائل أو انماط عقابية جديدة تهدف إلى إحداث تأثير في نفس المخالف أو المعاقب للحيلولة دون عودته إلى ارتكاب الجريمة والحد من انتشارها بصورة تتسق مع التطورات الحديثة التي أفرزت أنماطا جديدة من الجرائم معظم مرتكبيها من فئات بالمجتمع ظهرت مؤخرا بالشارع المصري وهم الفئة العمرية الشبابية هذه الفئة غير معنية بسيادة القانون و ليس لديها ادنى قناعة على وجوب احترام الشارع أو الخوف من القانون ومن ثم و ليس لديها شعور بقدر او مقدار الحرية التي من الممكن ان تنتزع منه ، وبهذه المناسبة نقترح ادخال عقوبات جديد على سبيل المثال اجبار المخالف على قضاء مدة زمنية في اداء الخدمات العامة و الاجتماعية وتحت اشراف وتوجيه السلطات العامة و أيضا فرض الاقامة الجبرية داخل دائرة محددة دون تجوزها تحت اية ظروف إلا بأذن مسبق وموافقة كتابية من الجهات المعنية وكذا نقل الاقامة ومحل السكن إلى منطقة أخرى مغايرة عن مكان ارتكاب الجريمة أو محل اقامته
ثالثا: إصلاح المنظومة الإجرائية
من أهم أسباب ضعف الردع هو بطء التقاضي وتعقيد الإجراءات، فكلما طال أمد الفصل في القضايا ،تراجع الشعور بالعدالة، وضعف تأثير العقوبة.
لذلك، فإن الإصلاح الحقيقي يتطلب:
1- تسريع إجراءات التقاضي
2- تطوير وسائل التحقيق باستخدام التكنولوجيا
3- تقليل الاعتماد على الحبس الاحتياطي كحل سهل
4- تحسين كفاءة أجهزة إنفاذ القانون ، هذه الإجراءات قد تكون أكثر تأثيرا من مجرد تشديد العقوبات.
رابعا: معالجة الجذور الاجتماعية للجريمة :
لا يمكن النظر إلى الجريمة بمعزل عن السياق الاجتماعي والاقتصادي. فارتفاع معدلات البطالة ،وانتشار الفقر، وضعف التعليم، كلها عوامل تغذي السلوك الإجرامي.
ومن ثم، فإن أي سياسة جنائية فعالة يجب أن تتكامل مع:
سياسات اقتصادية توفر فرص العمل – نظم تعليمية تزرع القيم والانضباط – برامج توعية مجتمعية تعزز احترام القانون ، فالقانون يعالج النتائج، لكن المجتمع السليم يمنع الأسباب.
واختتم حسن تصريحاته حيث أكد بأن مواجهة تصاعد الجريمة لا تتطلب بالضرورة سنّ قوانين جديدة بقدر ما تحتاج إلى تفعيل حقيقي للقوانين القائمة، وإصلاح إجرائي شامل، وتحديث تشريعي محدود عند الضرورة، إلى جانب معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية.
فالتشريع الجيد هو الذي يطُبق، وليس فقط الذي يكُتب. والعدالة الناجزة هي التي تتحقق على أرض الواقع، لا التي تظل حبيسة النصوص.













