توفى صباح اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، المستشار محمد ناجي شحاتة، الذي شغل مناصب قضائية رفيعة في مصر، من بينها ، رئيس محكمة الجنايات ، ورئيس محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، ورئيس دائرة الإرهاب السابق.
اقرا ايضا ..النقابة تكلف مستشارها القانوني لمتابعة واقعة الاعتداء على طبيب المنوفية
بروفايل المستشار محمد ناجي شحاتة

تخرّج شحاتة في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1972، وأدى الخدمة العسكرية في قوات الصاعقة حتى عام 1978، قبل أن يلتحق بالسلك القضائي عام 1979، حيث تدرج في المناصب بدءاً من نائب عام في محاكم شمال وجنوب القاهرة، ثم مديراً لنيابة الأحوال الشخصية، وصولاً إلى رئاسة محكمة استئناف أسيوط.
شهدت مسيرته القضائية تولّيه قضايا بارزة، منها قضية تنظيم “الشوقيين” التكفيري بالفيوم أوائل الثمانينيات، وقضية “السويركي” المتعلقة بتعدد الزوجات والتزوير.

وبعد أحداث 30 يونيو 2013، تولى رئاسة الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأحداث العنف، وأشرف على عدد من القضايا التي لاقت اهتماماً إعلامياً واسعاً، من بينها:

ــ قضية “غرفة عمليات رابعة”
ــ قضية “خلية الماريوت” التي حوكم فيها صحفيو قناة الجزيرة
ــ قضية اقتحام كرداسة، والتي أحال فيها أوراق 12 متهماً إلى المفتي تمهيداً لتوقيع عقوبة الإعدام
ــ قضية مسجد الاستقامة، والتي قضى فيها بإعدام 13 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بينهم المرشد العام محمد بديع

ــ قضية أحداث مجلس الوزراء التي شملت 268 متهماً، وقضى فيها بالسجن المؤبد على 230 شخصاً بينهم المعارض أحمد دومة، مع غرامة مالية قدرها 17 مليون جنيه
واشتهر شحاتة بإصدار أحكام مشددة في العديد من القضايا، من بينها حكم بإعدام 183 متهمًا و230 حكماً بالسجن المؤبد خلال 48 ساعة في قضية واحدة، وفقاً للتقارير الصحفية.

انهيار المستشار محمد شرين فهمى

أنهار منذ قليل، المستشار محمد شيرين فهمي بالبكاء خلال صلاة الجنازة على المستشار محمد ناجي شحاته، بمسجد مصطفي محمود.

ويذكر أن وفاة المستشار شحاتة تأتي بعد مسيرة قضائية امتدت لأكثر من أربعة عقود، شغل خلالها مواقع قيادية في القضاء المصري، وترأس العديد من الدعاوى الجنائية الكبرى التي شكّلت محطات بارزة في المشهد القضائي المصري المعاصر.
وتوفي المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة أمن الدولة العليحالة من الشماتة اعتاد عليها البعض عند وفاة المخالفين لهم، ومن ذلك ما رافق خبر وفاة المستشار محمد ناجي شحاته، وفي بيان الحكم الشرعي للشماتة في الميت أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا للإنسان أن يَشْمَت في نزول المصائب على أحد سواء في الموت أو غيره من المصائب.
حكم الشماتة في الميت
وقالت الأوقاف في فتوى شرعية حول حكم الشماتة في الميت؛ إنها خَصلةٌ ذَميمة، تأْبَاهَا النفوس المستقيمةُ، ويترفَّع عنها أصحاب المُروءات؛ فإن المولى سبحانه وتعالى لا يَرْضى عن هذه الفِعْلة، ومن المعلوم أن الإنسان لا يثبت على حال واحدة؛ فإنَّه يعيش الحياة يومًا حزينًا، ويومًا مسرورًا؛ وقد يرحم المولى سبحانه وتعالى المُبتلَى ويبتلي الشامت رَغْمًا عن أنفه.
في سياق متصل، أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشماتة في الموت ليست من الأخلاق الإنسانية ولا من تعاليم الدين الإسلامي، محذرًا من خطورة مثل هذه التصرفات التي تتكرر عبر منصات التواصل الاجتماعي مع كل حالة وفاة مثيرة للجدل.
وقال الدكتور هشام ربيع، إن “الشماتة في موت أي إنسان تُعد انحدارًا أخلاقيًا ومخالفة لتعاليم الدين، فالدين الإسلامي يدعو إلى الرحمة والتأمل في الموت، لا إلى الفرح بمصائب الآخرين”، مشددًا على أن الحكم على مصير أي إنسان في الآخرة هو من اختصاص الله وحده، ولا يجوز لأي شخص أن يقطع برحمة الله تجاه أحد.
وأضاف: “القَطْع بأن شخصًا بعينه لا يرحمه الله، أو لن يدخل الجنة، يُعد من التألي على الله، ومن سوء الأدب مع مَن رحمته وسعت الدنيا والآخرة، سبحانه وتعالى.”
الموت دعوة للاتعاظ وليس الفرح
وأشار أمين الفتوى إلى أن الموت يجب أن يكون مناسبة للاعتبار والاتعاظ، لا للشماتة أو التنمر أو الفرح، مستشهدًا بقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}، وقوله صلى الله عليه وسلم: “اذكروا محاسن موتاكم”، مؤكدًا أن احترام الموت هو مظهر من مظاهر الإنسانية، وأي خروج على هذا الإطار يعبّر عن خلل في القيم والمفاهيم الدينية.
ويعد أحد أبرز القضاة الذين يملكون تاريخًا حافلًا في القضايا السياسية والأحكام الصارمة خلال سنوات عمله كرئيس محكمة الجنايات، ورئيس محكمة أمن الدولة العليا، ورئيس دوائر الإرهاب، كما أشتهر بارتدائه الدائم لـ النظارة السوداء أثناء الجلسات.













