كشف الفنان القدير محمد صبحي، عن واقعة مثيرة حدثت قبل افتتاح أحد عروضه المسرحية بأسبوعين، حيث قرر فجأة تغيير النهاية، ولم يعد الهدف تفجير سنتر تجاري لضرب الرأسمالية العالمية، بل اختار هدفه بدقة المتمثل في “تفجير تمثال الحرية”.
اقرا ايضا ..محمد صبحي لـ خصومه: الله أراد لي الخير.. والجمهور ينصفني في كل أزمة
وأوضح أنه في نص مسرحي كُتب في منتصف التسعينيات، استشرف فوبيا الإرهاب التي طاردت العرب، وتدور إحدى المشاهد حول مواطن عربي يُقبض عليه بتهمة الإرهاب، وفي حوار عبثي يقول له الجندي: “أنت إرهابي”، فيرد المواطن ببساطة: “نعم.. أنا سائح، في إشارة إلى الفجوة بين نظرة الغرب للعربي كمتهم دائم، وبين براءة العربي الذي لا يستوعب حجم المؤامرة حوله.
وأشار إلى أنه لم يكن ارتباطه بالقضية الفلسطينية مجرد شعار، بل هو عقدة ذنب رافقته منذ صرخته الأولى، معقبًا: “ولدتُ في 3 مارس 1948، وحين كبرتُ شعرت بالذنب؛ لأني ولدتُ في العام الذي ضاعت فيه فلسطين”.
ولفت إلى أن هذا الهم القومي تغلغل في 90% من أعماله؛ فمن “سكة السلامة” إلى “فارس بلا جواد”، وصولاً إلى “يوميات ونيس”، موضحًا أنه كان يغرس في أحفاده وأجيال المشاهدين جذور القضية الفلسطينية، وهو لا يرى نفسه منجمًا، بل قارئًا نهمًا للتاريخ، يؤمن بأن من يقرأ المقدمات جيدًا، لن تفاجئه النتائج مهما كانت قسوتها.













