أفادت وسائل إعلام عبرية، أن سلطات الاحتلال عثرت على جثة النقيب (احتياط) يوسف حاييم أشرف، البالغ من العمر 28 عامًا، وهو ضابط قتال احتياطي في وحدة الكوماندوز، ميتًا في الغابة السويسرية قرب مدينة طبريا، بعد أن أقدم على الانتحار.
وذكر جيش الاحتلال أن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقًا في ظروف وملابسات الحادث، على أن تُحال النتائج إلى النيابة العسكرية. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن الضابط المنتحر كان من سكان طبريا، وخدم في الفرقة 99 التي شاركت في القتال بقطاع غزة، وكان ضمن وحدة جديدة بالفرقة شاركت في العمليات خلال الأسابيع الأخيرة.
ويعد انتحار هذا الضابط الحالة السابعة عشرة المسجلة في صفوف جيش الاحتلال منذ بداية العام الجاري، بينما شهد عام 2024 نحو 21 حالة انتحار، وعام 2023 نحو 17 حالة، مقابل 14 حالة في عام 2022، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.
وتشير تقارير عسكرية وإعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة نفسية متفاقمة بين جنوده على خلفية الحرب في غزة، إذ كشف تحقيق داخلي عن ارتفاع حاد في معدلات الانتحار، خاصة منذ مطلع عام 2025 الذي شهد حتى الآن 16 حالة، معظمها مرتبطة بالضغوط النفسية الناتجة عن الخدمة في مناطق القتال، والتعرض لمشاهد عنيفة، وفقدان زملاء، وعدم القدرة على التكيف مع الأحداث الميدانية.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية “مكان”، فإن التحقيقات تشمل مراجعة الرسائل التي يتركها المنتحرون، وإجراء مقابلات مع ذويهم وزملائهم. ونقلت الهيئة عن مصدر عسكري كبير – لم يُسمه – قوله إن “معظم حالات الانتحار بين الجنود نتجت عن واقع معقد فرضته الحرب، وما لها من تبعات”، مؤكدًا أن الجيش لا يعترف بالمنتحرين كـ”ضحايا حرب”.













