في خطوة قد تُحدث تحولًا في طرق الكشف المبكر عن سرطان الجلد، طوّر باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية اختبارًا جديدًا يُمكن استخدامه في المنزل، يعتمد على رقعة سيليكون ذكية تُسمى “ExoPatch”، تمكّن من التمييز بين الجلد السليم والمصاب بالورم الميلانيني دون الحاجة إلى خزعة أو سحب دم.
وبحسب تقرير نشرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية، تعتمد التقنية الجديدة على رقعة صغيرة تحتوي على إبر دقيقة ذات تصميم نجمي، يتم تثبيتها على الجلد، حيث تمر بمرحلة سريعة لاختبار الخلايا، ثم تُظهر النتيجة من خلال شريط اختبار يشير إلى وجود علامات سرطان الجلد عبر خطين، أو نتيجة سلبية بخط واحد فقط.
وأوضحت الدكتورة سونيتا ناجراث، أستاذة الهندسة الكيميائية والمشرفة على الدراسة، أن تصميم الإبر النجمية يجعل عملية الوخز بسيطة وغير مؤلمة، كما أن حجمها الدقيق يسمح لها باختراق الطبقة العليا فقط من الجلد دون التسبب في نزيف.
ويُعد الورم الميلانيني من أخطر أنواع سرطان الجلد، نظرًا لقدرته العالية على الانتشار السريع إلى أعضاء حيوية كالرئتين والدماغ والكبد، في حال لم يتم اكتشافه مبكرًا، وعلى عكس أنواع أخرى مثل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية التي تنمو ببطء وتبقى موضعية، يُمثل الميلانيني تهديدًا جديًا للصحة العامة.
ويؤكد الخبراء أن هذا الابتكار قد يمثل نقلة نوعية في أدوات التشخيص المبكر، خاصة في ظل صعوبة اكتشاف بعض حالات الورم الميلانيني بالعين المجردة، ويعتمد الأطباء حاليًا على فحوصات شاملة تشمل استخدام عدسات مكبرة وتنظير الجلد، إضافة إلى رسم خرائط رقمية للشامات بهدف مراقبة التغيرات المحتملة مع مرور الوقت.
هذا الاختبار المنزلي الواعد قد يختصر الوقت والجهد، ويمنح المرضى فرصة أكبر للعلاج المبكر ورفع معدلات النجاة من المرض القاتل.













