؟
سلط الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، على سيرة السيدة آمنة بنت وهب، أم النبي محمد ﷺ، ودور أمهات الأنبياء في تاريخ الرسالات السماوية.
واستهل الدكتور أحمد كريمة، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، بحديث جامع حول أمهات أصحاب الرسالات الكبرى، حيث تم الربط بين عظمة الدور الذي قامت به السيدة هاجر (أم إسماعيل عليه السلام)، والسيدة “يوكابد” التي أنجبت وربت كليم الله موسى عليه السلام في أرض الشرقية بمصر، وصولاً إلى السيدة مريم العذراء البتول أم المسيح عيسى عليه السلام، وانتهاءً بالسيدة آمنة بنت وهب، التي وصفها العلماء بـ”سيدة الأمهات”.
واستعرض النسب المبارك للسيدة آمنة بنت وهب، موضحًا أنها اجتمع لها شرف النسب من جهتي الأب والأم، فهي “آمنة بنت وهب بن عبد مناف”، والتي جمعت في نسبها بين “المنافين” (عبد مناف بن زهرة وعبد مناف بن قصي)، مؤكدًا أن السيدة آمنة نشأت في مكة المكرمة حياة طاهرة، مصونة في دار قومها، تتسم بالعراقة والأصالة قبل أن يختارها القدر لتكون وعاءً لأشرف الخلق.
وكشف عن القصة الشهيرة لـ”ذبيح العرب” سيدنا عبد الله بن عبد المطلب، والد النبي ﷺ؛ حيث روى العلماء تفاصيل نذر عبد المطلب بنحر أحد أبنائه عند الكعبة، وكيف وقع الاختيار على أحب أبنائه إليه “عبد الله”، معقبًا: “كانت حادثة فداء سيدنا عبد الله بالقرعة وتقديم 100 من الإبل فداءً له هي الأصل الذي استند إليه التشريع الإسلامي لاحقًا في تحديد دية النفس بـ 100 من الإبل”.
ولفت إلى أنه عقب حادثة الفداء، توجه عبد المطلب برفقة ولده عبد الله إلى بيت وهب بن عبد مناف لخطبة السيدة آمنة، ليتم الزواج المبارك الذي شهد انتقال السيدة آمنة إلى بيت زوجها، ليبدأ فصل جديد من تاريخ البشرية بحملها في “النور الأعظم” سيدنا محمد ﷺ، مشيرًا إلى أن خروج النبي ﷺ إلى الدنيا لم يكن مجرد ميلاد عظيم، بل كان إيذانًا بانبلاج فجر جديد من الرحمة والهدى للعالمين، وسط ترقب لما سيفيض به العلماء من تفاصيل حول فترة الحمل والميلاد المبارك.
https://www.youtube.com/watch?v=guvhG1PFimI










