شهدت إحدى المدارس الدولية في منطقة السلام بالقاهرة ” سيدار الدولية ” واقعة خطيرة أثارت قلق أولياء الأمور، بعدما تقدمت إحدى الأمهات ببلاغ رسمي يفيد بتعرّض طفلتها، البالغة من العمر خمس سنوات، لانتهاك داخل المدرسة.
اقرا ايضا ..خطوة جديدة نحو استكمال الاستحقاق الانتخابي| فيديو
بداية الواقعة
بدأت الواقعة عندما لاحظت إحدى أولياء الامور تغيّرًا نفسيًا حادًا على طفلها، إلى جانب خوف غير مبرر من الذهاب إلى المدرسة، وبعد محاولات متكررة لطمأنته، كشف الطفل لأمه عن تعرضه لممارسات غير أخلاقية داخل المدرسة على يد عامل وفرد أمن. وأكدت الأم أن طفلها كان يتردد في الحديث بسبب تهديد مباشر تلقّاه من المتهمين، وأنه ظل صامتًا منذ العام الماضي خوفًا من “العقاب”.
شهادات أخرى تكشف حجم الكارثة
وفور تداول الشكوى داخل مجموعة من أولياء الأمور، تقدمت أربع أسر أخرى بشهادات متطابقة، أكدت أن أبناءهم تعرضوا لنفس الانتهاكات داخل أماكن بعيدة عن الرقابة داخل المدرسة، وتحديدًا في ممرات خلفية غير مؤمنة، ومناطق انتظار الباص، ومخزن قريب من السور الخلفي، بالإضافة إلى غرفة خدمات لا تصل إليها الكاميرات.
وتحدث الأطفال بصعوبة شديدة عن تفاصيل ما تعرضوا له، مؤكدين أنهم واجهوا تهديدات مباشرة لإجبارهم على الصمت. أحد الأطفال قال لوالده: “قال لي لو اتكلمت هيرجع يعمل فيّ كده تاني”، فيما روت طفلة أخرى أن المتهم كان “ينتظر لحظة انفرادها قبل صعود الباص”.
ذكريات مؤلمة للأطفال داخل مدرسة دولية
أظهرت شهادات الأهالي طلاب مدرسة دولية شهيرة قواسم مشتركة في سلوك الضحايا قبل الكشف عن الحقيقة، شملت عزلة مفاجئة، ورفض الذهاب إلى المدرسة، ونوبات بكاء متكررة، وخوفًا شديدًا من الأماكن المغلقة. وفي أحد التحقيقات، اصطحبت طفلة ضابط الشرطة إلى الموقع الذي تعرضت فيه للاعتداء، لكنها دخلت في حالة ارتباك وانهيار بمجرد الاقتراب من المكان، ما دفع الضابط لاحتضانها لطمأنتها وسط حضور والديها.

تكرار الوقائع منذ العام الماضي داخل مدرسة دولية
تشير التحقيقات الأولية إلى أن بعض الوقائع تعود إلى العام الماضي، وأن المتهمين استغلوا ثغرات في الإشراف داخل المدرسة، بالإضافة إلى مناطق غير مراقبة، ما سمح بتكرار الاعتداءات دون أن تلاحظ الإدارة أي شيء طوال هذه الفترة.
محاسبة المدرسة إداريًا وقانونيًا
فور تلقي البلاغات، تحركت قوات الشرطة إلى المدرسة وتم القبض على ثلاثة متهمين، بينهم عاملان وفرد أمن. كما جرت مرافقة الأطفال إلى الطب الشرعي لإجراء الكشف الطبي، وسط تأمين كامل وتعامل أبوي من رجال الشرطة داخل قسم شرطة السلام ثان، بحسب ما أكده الأهالي.
أولياء الأمور أكدوا أن المدرسة تتحمل مسؤولية مباشرة عن ترك عناصر غير مؤهلة في أماكن حساسة دون رقابة، وطالبوا وزارة التربية والتعليم باتخاذ إجراءات رادعة، تبدأ بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري وقد تصل إلى سحب الترخيص إذا ثبت وجود إهمال جسيم في منظومة التأمين والإشراف.
تحقيقات الوزارة
مصدر بوزارة التعليم أكد أن اللجنة المختصة بدأت بالفعل بفحص جميع ملابسات الواقعة الخاصة بمدرسة دولية محل الوقعة، وتشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المدرسة بالكامل، بالإضافة إلى التدقيق في ملف تعيينات العاملين والتحقق من مؤهلاتهم، فضلًا عن تقييم منظومة الأمن والإشراف داخل المدرسة، إلى جانب تحديد جميع المناطق غير المؤمنة التي قد تكون استُغلت في ارتكاب الانتهاكات، تمهيدًا لرفع تقرير عاجل وإصدار القرارات اللازمة

الكشف الطبي على 5 أطفال في واقعة التعدي
أمرت جهات التحقيق المختصة، بالكشف الطبي على 5 أطفال في واقعة التعدي عليهم داخل مدرسة دولية من قبل 4 موظفين بمنطقة السلام، لكشف ملابسات الواقعة ، حيث يستمع رجال مباحث القاهرة، لأقوال المسؤولين عن مدرسة دولية بمنطقة السلام بواقعة الاعتداء وخدش براءة عدد كبير من الأطفال على يد 4 عمال داخل المدرسة.
كما تحفظ رجال المباحث على كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة بالإضافة للغرف التي شهدت وقائع الاعتداء لكشف ملابسات الحادث ، واصطحبت جهات التحقيق المتهمين في واقعة التعدي على طلاب داخل إحدى المدارس الدولية بمنطقة السلام إلى موقع الحادث، لتمثيل الواقعة لكشف ملابسات الواقعة، كما تحفظت جهات التحقيق على كاميرات داخل المدرسة لتفريغها.
كما استدعت جهات التحقيق المختصة مدير المدرسة لسماع أقواله حول الواقعة ، وكشفت تحريات رجال مباحث القاهرة في واقعة قيام 4 موظفين يعملون داخل مدرسة دولية بمنطقة السلام، بالتورط في وقائع تعدٍ على عدد من الأطفال داخل مدرسة دولية بمنطقة السلام، أن عدد الضحايا 5 أطفال.
وأضافت التحريات، أن المتهمين قاموا بالتعدي واغتصاب 3 فتايات وطفلين لا يتعدي عمرهم 9 سنوات، وتحقق جهات التحقيق مع 4 موظفين يعملون داخل مدرسة دولية بمنطقة السلام، وذلك لاتهامهم بالتورط في وقائع تعدٍ على عدد من الأطفال داخل المدرسة لكشف ملابسات الحادث.
نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة، في ضبط 4 موظفين يعملون داخل مدرسة سيدز الدولية بمنطقة السلام، وذلك لاتهامهم بالتورط في وقائع تعدٍ على عدد من الأطفال داخل المدرسة ، وجاءت عملية الضبط عقب تلقي الجهات الأمنية عدة بلاغات من أولياء الأمور، وباشرت فرق البحث والتحري عملها، مما أسفر عن تحديد المشتبه فيهم والقبض عليهم.
أول رد من مدرسة سيدز الدولية بشأن وقائع التحرش بالتلاميذ
أصدرت مدرسة سيدز الدولية، بيانا رسميًا، بعد واقعة التعدى على عدد من تلاميذ مرحلة رياض الأطفال من قبل عدد من العاملين بالمدرسة، قالت خلاله: «انطلاقا من قول الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِها )، تؤكد إدارة المدرسة بكل وضوح وثبات أن أبناءكم الطلبة ليسوا مجرد متعلمين تحت رعايتنا، بل هم أمانة عظيمة فى أعناقنا، نلتزم بحفظها وصونها ورعايتها رعاية كاملة، وإن سلامتهم وكرامتهم وتربيتهم هى مسؤولية نؤديها بوعى كامل وحرص لا يقبل التهاون، كما عهدتم منا دائما».
وتابع البيان: «وتؤكد إدارة المدرسة دعمها الكامل لأولياء الأمور الذين بادروا بإبلاغ السلطات بما آلمهم وتثمن حرصهم ومسؤوليتهم وصدق مخاوفهم تجاه أبنائهم بما يستوجب أن نقف جميعاً إلى جانبهم ونؤازرهم وتدعهم ونتخذ كل ما يلزم من تدابير لصونهم وحمايتهم».
وتابع البيان: «وتشعر الإدارة بما يشعر به باقى أولياء الأمور من قلق جراء ما تم تداوله، فنحن إلى جانبكم ولسنا بمعزل عنكم، وندرك تماما ما يساوركم من مخاوف مشروعة نابعة من محبتكم وحرصكم الطبيعى على سلامة أبنائكم، وهو شعور نوليه كامل الاعتبار والاهتمام».
وتود إدارة المدرسة أن تؤكد أن هذه المؤسسة التعليمية بكامل هيئتها وكادرها الإدارى والتربوى، كانت وما تزال نموذجا للمدرسة الموثوقة التى حازت تقدير أولياء الأمور على مدى سنوات. لقد تأسست سمعتها على العمل الجاد والالتزام والانضباط، واستمرت فى تقديم تعليم نوعى وبيئة تربوية آمنة لأبنائنا.
ونحن ماضون بالروح ذاتها والحرص نفسه للحفاظ على هذه المكانة التى تستحقها مدرستكم، والتى نعتز بأنها من المدارس المتقدمة أداء ورعاية ومسؤولية”.
وتابع البيان: «وإذ تتحمل إدارة المدرسة مسؤوليتها فى متابعة كل ما يمس أمن وسلامة أبنائنا، فإنها تؤكد فى الوقت ذاته أنه لا يوجد تهاون فى حماية الطلاب داخل الحرم المدرسى، ونطمئن أولياء الأمور بأن منظومة الأمن والسلامة مفعلة وفق أعلى المعايير والجودة».
ونص البيان:«وعلى الرغم من أن المدرسة تنتظر ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة بوصفها الجهة المختصة، إلا أن الإدارة باشرت، وبشكل فورى، إجراءات التحقيق الإدارى الداخلى للتحقق من مدى الالتزام بالسياسات والإجراءات الداخلية، وبيان ما إذا كانت هناك أى ملاحظات أو ثغرات تتطلب المعالجة قبل عودة الطلاب يوم الأحد».
«وتود إدارة المدرسة الإيضاح أنها لا تدافع بأى حال من الأحوال عن الجريمة أو عن أى شخص قد يثبت تورطه إلا أنه من الواجب الآن هو انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية فالحقيقة لا تستجلى إلا عبر جهات التحقيق المختصة التى تملك الأدوات والصلاحيات لكشف الوقائع، لا من خلال تداول معلومات غير محققة قد تسيء لنا جميعاً».
وقال البيان: «من جانبنا أيضاً، قمنا وعلى الفور فى اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز منظومة الأمن والسلامة داخل الحرم المدرسى»، والتى تشمل:
-زيادة الإشراف على الطلاب فى جميع الأوقات.
-قصر التواجد فى بعض المرافق على الكوادر النسائية فقط.
-رفع مستوى الرقابة التكنولوجية داخل الحرم المدرسي
-العمل على تنفيذ برنامج توعوى للمشرفين وللطلاب حول السلوكيات الآمنة داخل المدرسة بمعرفة متخصصين بالتعاون مع جهاز الامومة والطفولة.
«وتؤكد إدارة المدرسة أنها ستواصل متابعة الأمر بكل مسؤولية وحرص، وستقوم بإحاطة أولياء الأمور بأى مستجدات فور ورودها من الجهات المختصة أو من نتائج التحقيق الإدارى الداخلي».
وفى الختام، نؤكد استعدادنا الدائم للاستماع إلى أى استفسار أو ملاحظة أو طلب للدعم، فخدمتكم وخدمة أبنائنا واجب لا نتوانى عنه، وهى مسؤولية نؤديها أمام الله تعالى ثم أمامكم.
«كما نؤكد أننا، وكما عهدتمونا على تواصل مستمر معكم متواجدون لخدمتكم على مدار الساعة لتقديم أى دعم أو مساعدة تحتاجونها، فأنتم شركاؤنا فى رعاية أبنائنا وصون مستقبلهم».
ونختتم بقول الله تعالى (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
«نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لأداء الأمانة كما يحب ويرضى، وأن يحفظ أبناءنا ويجعلهم قرة عين لكم ولنا».














