يخلد مؤيدو مدرسة الماهايانا البوذية في عدد من دول شرق آسيا خلال شهر فبراير ذكرى البارانيرفانا، وهي المناسبة التي يقولون إنها توثق وفاة بوذا الجسدية ودخوله مرحلة التحرر النهائي من دورة الولادة والموت (سامسارا)، بعد أن كان قد بلغ النيرفانا (التنوّر) في حياته.
اقرا ايضا ..عاجل .. النواب الأمريكي يؤيد قرارًا لإنهاء الرسوم الجمركية على كندا
وتعتبر البارانيرفانا نقطة مركزية في التقليد البوذي، ولا سيما في شرق آسيا، حيث يُنظر إليها باعتبارها مناسبة للتأمل الروحي والصمت، أكثر من كونها احتفالاً طقوسياً صاخباً.
وتأتي البارانيرفانا بدلالة فلسفية عميقة، إذ لا تُفهم على أنها موت بالمعنى المأساوي، بل بوصفها تحرراً كاملاً من المعاناة والرغبات والتعلّق بالعالم المادي، ويستعيد البوذيون في هذه الذكرى تعاليم بوذا مؤكدين أن كل ما هو زائل لا ينبغي التشبث به، وأن الحكمة تكمن في إدراك طبيعة الفناء والسعي إلى الصفاء الداخلي.
وتخلد طقوس هذه المناسبة بالهدوء والبساطة، حيث يشارك المؤمنون في جلسات تأمل، وقراءة نصوص مقدسة، كما تنتشر صور وتماثيل بوذا في وضعية الاستلقاء، رمزاً لدخوله البارانيرفانا، في مشهد يعكس الفهم البوذي للموت بوصفه انتقالاً نحو السلام المطلق، واكتمالاً للطريق الروحي.
وكشفت دائرة المعارف البريطانية إن البوذية هي ديانة نشأت من تعاليم بوذا (بالسنسكريتية: “المستيقظ”)، الذي عاش في شمال الهند، وقد انتشرت من الهند إلى وسط وجنوب شرق آسيا، والصين، وكوريا، واليابان، ولعبت دوراً محورياً في الحياة الروحية والثقافية والاجتماعية في آسيا، ثم بدأت منذ القرن العشرين بالانتشار في الغرب.
وتركز البوذية على التطور الروحي الشخصي وتحقيق فهم عميق للطبيعة الحقيقية للحياة، ويبلغ عدد أتباعها حول العالم نحو 500 مليون شخص، وتعتبر رابع أكبر ديانة عالمياً.
و يسلط تاريخ البوذية على قصة رحلة روحية لرجل واحد نحو الاستنارة، وما يرتبط بها من تعاليم وطرق العيش التي تطورت خلال هذه الرحلة.












