يعاني أكثر من 150 متضررًا من سكان عمائر النصر بمدينة السادس من أكتوبر المنطقة العمرانية الأولى، المجاورات 14 و17 خلف كومباوند رقم 1، بعد صدور أحكام قضائية نهائية تقضي بإزالة عدد من العمارات السكنية، بسبب خطورتها على الأرواح.
وكشفت الأحكام عن إزالة 10 عمارات سكنية بإجمالي 100 شقة، بالإضافة إلى 6 أحكام قضائية أخرى لإزالة 6 عمارات، بعد ثبوت الضرر البالغ وعدم صلاحية المباني للترميم.
بدء الأزمة:
تعود الأزمة إلى عام 2009، حين اشترى الأهالي وحداتهم السكنية من شركة النصر للإسكان والتعمير، التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير بوزارة قطاع الأعمال العام. وبعد سنوات قليلة من الاستلام والإقامة، بدأت تظهر تشققّات خطيرة، أعقبها سقوط أسقف وانهيارات جزئية داخل الوحدات.
ويؤكد السكان أن محاولات الترميم التي أُجريت لم تُجدِ نفعًا، إذ انهارت الوحدات مرة أخرى، بما فيها الشقق التي خضعت لأعمال صيانة.
تقارير رسمية توصي بالإزالة
وبحسب الأهالي، استعانت الشركة بـ المركز القومي لبحوث البناء والإسكان، الذي أجرى فحوصات وأخذ عينات من المباني، وانتهى في تقاريره إلى أن الإزالة هي الحل الأمثل، مؤكدًا أن الترميم غير مجدٍ اقتصاديًا، وتكلفته أعلى من الإزالة وإعادة البناء.
معاناة إنسانية مستمرة
ويعيش المتضررون مأساة يومية بعد اضطرارهم إلى هجر شققهم المملوكة خوفًا من الانهيار، واللجوء إلى الإيجار في مناطق أخرى، بتكلفة تصل إلى 12 ألف جنيه شهريًا، وهو ما يفوق قدراتهم المادية.
ويؤكد السكان أن الشركة لم تقدم حلولًا جادة، وتجاهلت معاناتهم، رغم صدور الأحكام النهائية، ما ضاعف من أعبائهم النفسية والمادية.
مناشدة للدولة
وناشد الأهالي الدولة وأجهزةها المعنية سرعة التدخل، وتنفيذ الأحكام القضائية، ووضع حلول عادلة تضمن حقهم في سكن آمن وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، خاصة في ظل خطورة الوضع الحالي واستمرار التهديد لحياتهم.













