البداية من بغداد – حلم وُلد وسط الرماد
ولد مهند علي كاظم في 20 يونيو 2000 في العاصمة العراقية بغداد، وسط ظروف صعبة تمر بها البلاد من حروب وأزمات اقتصادية. لكن رغم ذلك، لم يترك حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترف.
بدأت رحلته الحقيقية حين التحق بأشهر أكاديميات العراق الكروية على الإطلاق: أكاديمية عمو بابا، اللي خرّجت أجيال من المواهب العراقية.
هناك، لفت الأنظار بموهبته المبكرة، وكان واضحًا إنه مختلف: مهاجم سريع، شرس، يعرف طريق المرمى.
وهناك بدأ يُلفت الأنظار كموهبة استثنائية. وبعدها التحق بنادي القوة الجوية في فئاته السنية.
الظهور الحقيقي – نادي الشرطة
في سن الـ15 فقط، تعاقد نادي الشرطة العراقي مع مهند، وكان وقتها من أصغر اللاعبين الذين تم تصعيدهم للفريق الأول.
في موسم 2017-2018، انفجر ميمي مع الشرطة:
سجل أهدافًا مهمة رغم صغر سنه.
أصبح حديث الصحافة العراقية.
ساعد الشرطة على التتويج بالدوري موسم 2018-2019.
أصبح أصغر لاعب يصنع الفارق في واحد من أكبر أندية العراق.
مجد المنتخب – ولادة نجم جماهيري
في نفس الفترة، جذب مهند أنظار الجماهير والنقاد خلال مشاركته مع المنتخبات السنية، ثم مع المنتخب العراقي الأول:
سجّل 21 هدفًا في 40 مباراة دولية حتى الآن.
تألق في كأس آسيا 2019 وبطولة غرب آسيا، وسجل أهدافًا حاسمة أمام إيران واليمن.
نال جائزة أفضل لاعب شاب في غرب آسيا 2019.
في عز ظهوره، وصفه المعلقون بأنه “نسخة هجومية من يونس محمود”.
العروض تنهال – والاحتراف يبدأ من قطر
بعد كأس آسيا، بدأت العروض تنهال عليه:
يوفنتوس، نانت، كالياري، غالطة سراي أبدوا اهتمامهم.
لكن نادي الدحيل القطري كان الأسرع والأكثر جدية، وقدم عرضًا رسميًا مغريًا.
وافق ميمي، وانتقل في 2019 للدحيل، ليبدأ أولى تجاربه الاحترافية.
لكن التجربة لم تكن كما توقع:
رغم الآمال الكبيرة، لم تنجح تجربة مهند في الدحيل:
لم يشارك كثيرًا، في ظل وجود مهاجمين كبار مثل المعز علي ويوسف العربي.
لعب 9 مباريات فقط وسجّل هدفًا واحدًا.
بدا عليه التوتر، وفقد الثقة في نفسه بسبب صغر سنه.
إعارة إلي بورتيمنينسي البرتغالي
بعد فترة وجيزة أُعير إلى نادي بورتيمنينسي البرتغالي في النصف الثاني من عام 2019:
شارك مع بورتيمنينسي في عدة مباريات بالدوري البرتغالي.
اكتسب خبرة الاحتراف الأوروبي، لكن لم يحقق التألق المنتظر.
استعادة الروح في السيلية
انتقل على سبيل الإعارة إلى السيلية القطري:
هناك بدأ يستعيد مستواه تدريجيًا.
سجل 7 أهداف في 17 مباراة.
قدم تمريرات حاسمة، وعاد اسمه يتردد من جديد في الصحف.
التجربة القصيرة في أريس اليوناني
في 2021، خاض تجربة جديدة بالإعارة إلى نادي أريس سالونيكا اليوناني:
لكنه لم يشارك كثيرًا، فقط في 3 مباريات.
واجه صعوبات التأقلم مع الأجواء الأوروبية.
تعرض لإصابة مؤثرة في الرباط الداخلي للركبة، أجبرته على العودة.
السقوط والإصابة والاختفاء
الإصابة كانت نقطة فاصلة:
غاب عن الملاعب عدة أشهر.
فشلت صفقات احتراف محتملة في تركيا وقطر.
بدأ البعض يعتقد أن “ميمي انتهى مبكرًا”، خاصة بعد تراجع مستواه وفقدان الثقة.
العودة إلى البيت – نهوض جديد مع الشرطة
في 2022، عاد ميمي إلى نادي الشرطة، وسط تحدي كبير:
بدأ الموسم من الصفر بدنيًا ونفسيًا.
تدريجيًا، استعاد مستواه.
قاد الشرطة لتحقيق بطولات جديدة.
سجل أكثر من 40 هدفًا في موسمين.
أثبت للجميع أن النجم يسقط.. لكن لا ينكسر.
على أعتاب الزمالك
بعد نهاية عقده مع الشرطة، أصبح مهند علي لاعبًا حرًا. وهنا بدأت تظهر الأخبار والتقارير:
الزمالك المصري تواصل مع وكيله.
اللاعب ضمن اهتمامات الفريق الأبيض لتعويض النقص في مركز المهاجم.
تقارير تؤكد أن الصفقة اقتربت جدًا من الحسم، خاصة مع ترحيب اللاعب.
ميمي نفسه لا يمانع اللعب في الدوري المصري، ويعتبر الزمالك خطوة قوية لاستعادة البريق العربي والآسيوي.
مهند علي.. حكاية فيها من الألم قدر ما فيها من الأمل
“ميمي” مش مجرد موهبة عراقية، ده قصة لاعب شاف المجد مبكرًا، وواجه الإحباط، وتعرض لإصابة قاتلة، لكنه رجع، وانتصر، وبيطرق أبواب المجد من جديد.
دلوقتي.. كل المؤشرات بتقول إن الخطوة الجاية هتكون في ميت عقبة، ومع فريق يبحث عن مهاجم بروح قتالية مثل مهند علي.













