تصاعدت الاحتجاجات ضد الحرب على غزة إلى ذروتها مساء أمس، بعدما اقتحم متظاهرون استوديوهات القناة 13 الإسرائيلية أثناء بث مباشر، في خطوة غير مسبوقة تعكس حدة الغضب الشعبي من استمرار العمليات العسكرية.
وشارك نحو 60 ألف شخص، بحسب تقديرات وسائل إعلام إسرائيلية، في مظاهرات حاشدة وسط تل أبيب، للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة، والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى تضمن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس. وقد أغلق المحتجون شوارع رئيسية، وأشعلوا النيران في بعض المواقع، ما أسفر عن اشتباكات بالأيدي مع قوات الشرطة التي نفذت عدة اعتقالات.
وخلال بث برنامج شهير على القناة 13، فوجئ المشاهدون باقتحام مجموعة من المحتجين للاستوديو، وهم يرتدون قمصانًا كتب عليها “مغادرة غزة”، ويرفعون لافتات تتهم الحكومة الإسرائيلية بـ”قتل الرهائن والفلسطينيين في غزة والجنود الإسرائيليين”، مرددين أمام الكاميرات: “لا حياة طبيعية مع هذا الواقع”. واضطرت القناة إلى قطع البث المباشر على الفور.
تأتي هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات في سياق تصاعد الضغوط الداخلية على حكومة بنيامين نتنياهو منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر الماضي، وسط انتقادات لسياسات الحكومة التي يعتبرها معارضون سببًا في استمرار دائرة العنف وتعريض حياة الرهائن للخطر. كما تعكس المظاهرات اتساع رقعة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بين مؤيدين لاستمرار العمليات العسكرية ومطالبين بحل سياسي يوقف نزيف الدماء.













