قالت نهاد رمضان، الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن القراءة المتطرفة للتاريخ الإسلامي تمثل أحد أخطر التحديات الفكرية التي تُسهم في تشويه صورة الإسلام، وتغذي أفكار العنف والانغلاق، من خلال انتزاع أحداث أو نصوص من سياقها الزمني والاجتماعي وتوظيفها لتبرير سلوكيات عدوانية أو إقصائية.
اقرا ايضا .مصطفى بكري: الرئيس السيسي رفض تهجير الفلسطينيين.. وقال لأمريكا لأ
وأشارت إلى أن هذه القراءة المتطرفة تعاني من إشكاليات منهجية وفكرية أبرزها اختزال التاريخ الإسلامي في صراع دائم مع الآخر، حيث تُقدّم بعض القراءات المتشددة التاريخ كسلسلة من الحروب ضد المشركين أو أهل الكتاب أو حتى الفرق الإسلامية الأخرى، متجاهلين فترات التعايش والتسامح والتبادل الحضاري التي شهدتها مدن كبرى مثل المدينة المنورة وبغداد والأندلس.
وأضافت أن من أبرز مظاهر هذا النهج المتطرف، الانتقائية في الاستشهاد بالنصوص، حيث يُسلَّط الضوء فقط على وقائع القتال والفتوحات، بمعزل عن دوافعها وسياقاتها، بينما يتم تجاهل مظاهر التسامح والتعددية التي كانت حاضرة بقوة في التجربة الإسلامية، لافتة إلى أن هذا النهج يتعمد تغييب الجوانب التي تُظهر سماحة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وحرصهم على العدل والتعايش مع الآخر.
وأكدت على ضرورة إعادة قراءة التاريخ الإسلامي قراءة نقدية ومتزنة، تُسهم في ترسيخ قيم التفاهم والتسامح، وتُحصن العقول من الانزلاق وراء الأيديولوجيات المتطرفة التي تقتات على الجهل وسوء الفهم.













