بدأ عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين الالتحاق بالخدمة، قبل الهجوم الجديد على مدينة غزة الذي يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع وتيرته رغم تحذير ضباط كبار.
اقرا ايضا ..أفظع جريمة.. ما هي الإبادة الجماعية وماذا يحدث في قطاع غزة؟
ووافق مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو على خطة توسيع الحملة في قطاع غزة بهدف السيطرة على مدينة غزة، حيث خاضت القوات الإسرائيلية اشتباكات مع حركة حماس في المراحل الأولى من الحرب.
وفي مقطع فيديو نشره الثلاثاء الماضي ، قال نتنياهو “أيها الجنود الأعزاء، من الجنود النظاميين وجنود الاحتياط، لقد اتخذنا طوال هذه الحرب قرارات صعبة للغاية (…) لكنّنا نفّذناها لأنكم منحتمونا، لي وللبلاد، القوة لدفع إسرائيل إلى الأمام نحو نصر ساحق ضدّ حماس”.
وشهد اجتماع لمجلس الوزراء الأمني في وقت متأخر من الأحد مشادات بين نتنياهو والوزراء الذين يريدون المضي قدماً في الهجوم على مدينة غزة وبين رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي يحث السياسيين على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ونقل أربعة وزراء ومسؤولان عسكريان حضروا الاجتماع عن زامير القول إن “الحملة ستُعرّض الرهائن للخطر وتضع المزيد من الضغط على الجيش المنهك بالفعل”، بعد خلاف مماثل بين زامير وحكومة نتنياهو شهر أغسطس/آب الماضي.
وقال نتنياهو في 20 أغسطس إنه أصدر تعليمات بتسريع الجدول الزمني للسيطرة على مدينة غزة، لكنّ مصدراً مقرباً من نتنياهو ومسؤولاً عسكرياً ذكرا أن الجيش حذّر في اليوم التالي من تعريض الرهائن للخطر وقال إنه لا يمكنه بدء الحملة قبل شهرين على الأقل.
وكان السبب الرئيسي لدى الجيش هو الحاجة إلى مزيد من الوقت للجهود الإنسانية إلا أن استطلاعات رأي أظهرت أن نسبة كبيرة من جنود الاحتياط غير راضين عن خطط الحكومة، إذ اتخذ البعض خطوة غير اعتيادية باتهام الحكومة علناً بأنها تفتقر إلى استراتيجية متماسكة بشأن غزة أو خطة لما بعد الحرب في القطاع أو مقاييس واضحة للانتصار.
وقال أحد جنود الاحتياط الذين يخدمون في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر لرويترز، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتحدث علناً “لا أشعر حقاً بأنني أقوم بشيء يضغط على حماس بدرجة تحملها على إطلاق سراح الرهائن”.
إخلاء مدينة غزة “مستحيل”
واعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن إخلاء مدينة غزة يعد “مستحيلاً”، وخطط الإجلاء “غير قابلة للتنفيذ”، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة” وتأكيده على ضرورة إخلائها.
واضطرت الغالبية العظمى من سكان القطاع الذين يزيد تعدادهم على مليوني نسمة، للنزوح عدة مرات خلال الحرب.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس الثلاثاء إن الجيش يقوم بـ”استعدادات لوجستية وعملياتية تمهيداً لتوسيع نطاق القتال وتجنيد واسع لقوات الاحتياط”، مضيفاً أن منطقة المواصي ستقدم خدمات صحية ومياهاً وغذاءً.
وكان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ثمين الخيطان قال الشهر الماضي إن الفلسطينيين في المواصي “لديهم القليل أو لا شيء على الإطلاق من الخدمات الأساسية والإمدادات، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والخيام”.
بابا الفاتيكان يستضيف هرتسوغ الخميس
اتفق البابا لاون الرابع عشر والرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ على اللقاء في الفاتيكان يوم الخميس.
وأصدرت الرئاسة الإسرائيلية بياناً صباح الثلاثاء جاء فيه أن هرتسوغ سيلتقي مع البابا بدعوة من البابا. وقال الفاتيكان في بيان مساء الثلاثاء “من المعتاد … الاستجابة لطلبات لقاء البابا التي يقدمها رؤساء الدول والحكومات؛ وليس من المعتاد توجيه دعوات إليهم”.
وقال مكتب هرتسوغ في بيان إن الجانبين سيناقشان الجهود الرامية إلى إعادة الرهائن المحتجزين في غزة والتصدي لمعاداة السامية على الصعيد العالمي وحماية المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط.
ووجّه البابا، “مناشدة قوية” الأسبوع الماضي لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو عامين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ووقف دائم لإطلاق النار وتحرير الرهائن المحتجزين في القطاع وتوفير المساعدات الإنسانية.













