أكد الدكتور ميرزاد حاجم، الباحث في مركز البحوث العلمية التطبيقية والاستشارية والمحاضر في العلوم السياسية بموسكو، أن روسيا تضع مصالحها الاستراتيجية واستقرار الدولة السورية كأولوية قصوى، مشدداً على أن موسكو لن تتدخل لحماية فصيل بعينه أو الانخراط في صراعات طائفية، بل تدفع باتجاه حوار “سوري – سوري” شامل لإنقاذ هيكلية الدولة، وفق تصريحات إعلامية له.
رؤية الحل: سوريا الفيدرالية
وطرح الدكتور حاجم رؤية سياسية واضحة للخروج من النفق المظلم، داعياً إلى إعلان سوريا دولة “فيدرالية” كحل أنسب يضمن حقوق كافة المكونات (من الكرد والعلويين وسكان السويداء وغيرهم) ويمنع التقسيم أو الحروب الأهلية. وأشار إلى ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد يكتبه السوريون بأنفسهم، بعيداً عن سياسات الإقصاء أو محاولات إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل عام 2011.
دور سياسي مرتقب
وفي سياق الحديث عن الدور الشخصي له، علّق الدكتور حاجم على الأنباء التي تداولتها أوساط سياسية روسية مقربة من “الدولة العميقة” – ومن بينهم السياسي البارز فاليري بروخوف – والتي طرحت اسمه كلاعب محتمل في المشهد السوري القادم.
وأوضح حاجم أن هذا الاهتمام يعود إلى تبنيه “مقاربة واقعية وغير صدامية” تركز على الهوية الوطنية والمسؤولية السياسية بعيداً عن هدم مؤسسات الدولة. وأبدى استعداده الكامل لتولي أي مسؤولية أو دور دبلوماسي يخدم مصلحة الشعب السوري ويساهم في بناء مستقبل مستقر، مؤكداً: “إذا تم تكليفي من روسيا، فأنا مستعد لخدمة وطني سوريا وإيجاد حلول حقيقية للأزمة”.
تحذيرات من العزلة
كما وجه حاجم انتقادات واضحة لسياسة المكابرة، محذراً من أن أي حكومة في دمشق تعزل نفسها عن المكونات الأخرى ستكون أيامها معدودة، وأن الشرعية الحقيقية لا تأتي عبر الدعم المالي أو السياسي الخارجي فقط، بل من خلال الجلوس على طاولة واحدة مع كافة أطياف الشعب السوري تحت سيادة القانون.











