طالبت المستشارة والمحامية، دينا المقدم، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بإصدار قانون موحد للتقاضي الإلكتروني يحفظ حقوق المتقاضين، وتعميم الرقمنة على جميع المحاكم ، وليس فقط الاقتصادية والمدنية.
وأضافت أن التحديات التي تواجه الرقمنة من ضعف البنية التحتية الرقمية و انقطاع الشبكات أو بطئها في بعض المحافظات يعيق سير الجلسات عن بُعد ، إلى جانب عدم كفاءة بعض القضاة والموظفين وصعوبة تعاملهم مع المنصات الإلكترونية، خاصة كبار السن .
وتابعت دينا المقدم، أننا بحاجة إلى تشريعات داعمة بسبب غياب قانون كامل ينظم التقاضي الإلكتروني ويحدد ضماناته الدستورية.
ويثار لدينا تساؤل هام حول : أيهما أفضل اصدار قانون جديد أم تعديل قانون مرافعات لإضافة نصوص جديدة تتناول التقاضي الالكتروني؟ وهو سؤال مهم جدًا، حيث يجمع بين الفقه القانوني والواقع العملي.
وللإجابة بدقة، ينبغي أن نقارن بين إصدار قانون جديد أو تعديل قانون المرافعات وذلك من حيث الفاعلية، والمرونة، ومدى التكامل والإنسجام مع المنظومة القانونية الحالية في مصر:
أولًا: إصدار قانون جديد للتقاضي الإلكتروني
يتميز هذا الخيار بإمكانية وضع إطار قانوني مستقل ومتكامل يعكس بوضوح التوجه نحو التحول الرقمي، كما يمنح مرونة أكبر في التعديل مستقبلًا دون المساس بقانون المرافعات القائم. ومع ذلك، قد يؤدي إلى ازدواجية أو تعارض مع القانون الحالي، ويستغرق وقتًا أطول في الإعداد والإقرار، فضلًا عن إثارة تساؤلات حول ترتيب الأولوية بين القانونين.
ثانيًا: تعديل قانون المرافعات لإدماج التقاضي الإلكتروني
هذا التوجه يحافظ على وحدة وتماسك النظام الإجرائي ويُسهِّل إدماج التقاضي الإلكتروني ضمن الإجراءات القضائية التقليدية، كما أنه أسهل من الناحية السياسية والتشريعية. في المقابل، قد تكون التعديلات محدودة وغير كافية لاستيعاب جميع تفاصيل التقاضي الإلكتروني، ويصعب إدراج الجوانب التكنولوجية ضمن قانون تقليدي، مما قد يستدعي تعديلات متكررة مستقبلًا.
واختمت حديثها قائلة: أن النظام الأنسب في مصر هو إصدار قانون خاص للتقاضي الإلكتروني، يكون مكملًا ومتكاملًا مع قانون المرافعات، إلى جانب إدخال تعديلات طفيفة على قانون المرافعات للإشارة إلى هذا القانون الجديد وربط الإجراءات التقليدية بالإلكترونية، خاصة فيما يتعلق بالإعلانات، الحضور، وتبادل المذكرات.













