كرّمت منظمة البرلمان الدولي للأمن والسلام، بالتعاون مع الرابطة الأوروبية للمسلمين، النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، وذلك على هامش مشاركتها في النسخة الثانية من المبادرة الدولية «ركلة ضد الحرب – Un Calcio alla Guerra»، التي استضافتها مدينة جنوة الإيطالية، بحضور نخبة من القيادات السياسية والدبلوماسية، وممثلي المؤسسات الدولية والمجتمعية.
وتُعد المبادرة منصة إنسانية ودبلوماسية رفيعة المستوى، تستهدف ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، من خلال توظيف الرياضة باعتبارها لغة إنسانية عالمية قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية والدينية والثقافية.
وسجلت النائبة مروة بوريص حضورًا مميزًا في الفعالية، بصفتها أول سيدة مصرية تشارك في هذه المبادرة الدولية، التي نظمتها منظمة البرلمان الدولي للأمن والسلام (WOS-IPSP) بالتعاون مع الرابطة الأوروبية للمسلمين، برئاسة السفير المفوض ألفريدو مايوليزى، وبمشاركة واسعة من صناع القرار وممثلي المؤسسات السياسية والمجتمعية الأوروبية.
وخلال كلمتها، أعربت النائبة مروة بوريص عن بالغ تقديرها للقائمين على المبادرة، مشيدة برؤيتها التي تنطلق من إيمان عميق بأن السلام لا يُبنى بالشعارات، وإنما عبر مبادرات إنسانية حقيقية تخاطب وجدان الشعوب، مؤكدة أن الرياضة تمثل أداة فعالة لتعزيز التقارب ونشر ثقافة التفاهم بين الأمم.
وأكدت أن مشاركتها في هذه الفعالية تحمل رسالة سلام واضحة من مصر إلى العالم، مشددة على أن مصر كانت وستظل نموذجًا راسخًا للتعايش والسلام عبر التاريخ، قائلة إن السلام في مصر ليس شعارًا، بل ثقافة متجذرة وواقعًا معيشًا، مستشهدة بقوله تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».
وأضافت أن انتماءها كامرأة مصرية إلى أرضٍ شهدت فجر الحضارة يحمّلها مسؤولية أخلاقية في الدفاع عن قيم السلام، مشيرة إلى أن المصريين القدماء أرسوا أول معاهدة سلام في التاريخ، وهي معاهدة قادش، ليظل السلام جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية حتى اليوم.
وشددت النائبة مروة بوريص على الدور الإقليمي المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار، مؤكدة الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لتهجير المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، انطلاقًا من الإيمان بحق الشعوب في العيش بكرامة على أرضها.
كما أوضحت أن الدبلوماسية كانت ولا تزال إحدى الأدوات الرئيسية للدولة المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى الجهود المصرية التي تُوجت بعقد مؤتمر السلام في شرم الشيخ بمشاركة قادة العالم، في إطار مساعٍ جادة لدعم الحلول السياسية ووقف النزاعات.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن السلام هو الخيار الوحيد لبناء مستقبل مستدام، قائلة: «عاش السلام، وعاشت الصداقة بين الشعوب، وعاشت مصر منارة للتعايش والوفاق بين الأمم».
ومن جانبه، أشاد السفير المفوض ألفريدو مايوليزى، رئيس الرابطة الأوروبية للمسلمين، بمشاركة النائبة مروة بوريص في الفعالية، معلنًا اختيار جمهورية مصر العربية لاستضافة النسخة المقبلة من مبادرة «ركلة ضد الحرب» خلال العام المقبل، بمشاركة واسعة من المؤسسات الإيطالية والأوروبية، في خطوة تستهدف تعزيز حوار دول البحر المتوسط وترسيخ دور المنطقة كجسر للتقارب الحضاري والثقافي، وليس ساحة للصراع والانقسام.











