رفض مجلس الشيوخ الأمريكي محاولتين لعرقلة صفقات بيع أسلحة إلى إسرائيل، وذلك في ظل تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، وجاء التصويت ليؤكد استمرار دعم الكونغرس لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على الرغم من العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن التصويت يحظى بأهمية خاصة، حيث جاء عقب موجة من الإدانات الدولية لما وصف بـ”المجاعة المتفاقمة” في غزة، وصور صادمة لأطفال يعانون من سوء التغذية، ووفقًا لتقارير أممية، لقي ما لا يقل عن 16 طفلًا دون سن الخامسة حتفهم بسبب الجوع منذ منتصف يوليو، في وقت يشهد فيه القطاع انهيارًا في منظومة الأمن الغذائي.
وكان السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الداعم للتيار الديمقراطي، قد تقدّم بمقترحين لوقف المبيعات، لكنهما رُفضا بغالبية واضحة، حيث صوت 73 عضوًا ضد المقترح الأول مقابل تأييد 24، ورفض 70 المقترح الثاني مقابل تأييد 27، في مجلس يضم 100 عضو، وقد عكس التصويتان مؤشرات متزايدة على تململ داخل الحزب الديمقراطي من سياسة إسرائيل في الحرب المستمرة على غزة.
وفي تعليقه على نتائج التصويت، عبّر ساندرز عن ارتياحه للدعم الذي حظي به داخل الكتلة الديمقراطية، قائلاً: “ثمة تغيّر بدأ يتشكل.. الشعب الأمريكي لا يرغب في تمويل حرب تتسبب في تجويع أطفال غزة”، مضيفًا أنه يتطلع إلى كسب دعم من داخل الحزب الجمهوري في المستقبل القريب.













