القيادية
حذر الخبير الاقتصادي محمود عطا، محلل اسواق المال، من تحولات كبيرة تشهدها أسواق المال عالميًا وإقليميًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير خريطة السيولة الاستثمارية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية قد تعيد رسم موازين القوة داخل البورصات، وتفتح الباب أمام صعود أسهم لم تتحرك منذ سنوات.
وأوضح عطا خلال حواره ببرنامج “أرقام وأسواق” المذاع على قناة أزهري، أن الأسواق مرت خلال الفترة الماضية بموجة صعود قوية قادتها مجموعة محدودة من الأسهم القيادية، من بينها أسهم شركات مثل مجموعة طلعت مصطفى والبنك التجاري الدولي وفوري والمصرية للاتصالات، وهي الأسهم التي لعبت دورًا رئيسيًا في دفع المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرًا في بوصلة السيولة داخل السوق، مع توجه المستثمرين نحو الأسهم القوية ماليًا التي لم تتحرك خلال العامين الماضيين رغم امتلاكها أساسيات مالية قوية وملفات نمو واضحة.
وأضاف أن العديد من هذه الأسهم تنتمي إلى قطاعات حيوية مثل القطاع العقاري وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن شركات مثل مصر الجديدة للإسكان والتعمير ومدينة نصر للإسكان والتعمير وسوديك تمثل نماذج لشركات قوية ماليًا لكنها لم تستفد بعد من موجة الصعود الكبيرة التي شهدتها السوق.
وأكد عطا أن ما وصفه بـ“الأسهم الراكدة” قد تتحول إلى بطل المرحلة المقبلة داخل الأسواق، خاصة في ظل ارتفاع أحجام التداول ووجود شهية استثمارية جديدة تبحث عن فرص نمو حقيقية.
وأشار إلى أن المؤشر السبعيني قد يلعب دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث يضم عددًا كبيرًا من الشركات المتوسطة ذات المراكز المالية القوية والتي تحقق معدلات نمو جيدة في الإيرادات والأرباح.
واختتم عطا تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمر الذكي في المرحلة الحالية هو من يركز على التحليل الأساسي للشركات وقوة ميزانياتها، وليس فقط على حركة الأسعار اللحظية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة قد تشهد صعودًا قويًا لأسهم كانت خارج دائرة الاهتمام لفترة طويلة.












