قررت جهات التحقيق المختصة، بإحالة مدير فرع بأحد البنوك الشهيرة ومسؤولين اثنين بالبنك إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالاستيلاء على أكثر من 23 مليونًا و375 ألف جنيه من أموال ثلاثة من عملاء البنك، عبر مخطط مصرفي احتيالي تضمن تقديم طلبات مزورة للسحب والتحويل النقدي، والتلاعب في النظام الإلكتروني للبنك لإخفاء الجريمة، بمشاركة متهمين من خارج المؤسسة المصرفية.
اقرا ايضا ..بسبب الغاز ..تفاصيل وفاة عروسين داخل حمام شقتهما بمدينة حدائق العاصمة
وحملت القضية رقم 51 لسنة 2025 حصر وارد أموال عامة عليا، والمقيدة برقم 47 لسنة 2025 جنايات أموال عامة عليا، وتولى التحقيق فيها المستشار معتز الحميلي، المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، والتي انتهت إلى إحالة 9 متهمين للمحاكمة، بينهم 7 هاربون.
وكشفت التحقيقات أن مدير فرع الوراق ومراقبة خدمة العملاء بفرع نجيب محفوظ استغلا سلطاتهما الوظيفية وقدما طلبات مزورة للسحب والتحويل النقدي من حسابات ثلاثة عملاء وهم: “م. أ.و، ع. أ. م، ك. س. ج”.
وزعم المتهمان أن العملاء تقدموا شخصيًا لتنفيذ العمليات المصرفية، مما خدع الموظفين المختصين الذين أتموا الإجراءات استنادًا إلى تلك الطلبات.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهمين قدما طلبات أخرى مزورة لتحويل الأموال إلى حسابات وسيطة تخص متهمين آخرين في القضية، بهدف إخفاء مصدر الأموال والاستيلاء عليها لاحقًا بعد صرفها نقدًا.
وأكد قرار الإحالة أن الجريمة ارتبطت بارتكاب جرائم تزوير في محررات رسمية إلكترونية تخص البنك ذاته، حيث قام المتهمان بتزوير التوقيعات والبيانات في النظام الإلكتروني لإظهار العمليات وكأنها تمت برغبة العملاء.
كما ثبت أن المتهمين الثالث والرابع اشتركا في الجريمة بتقديم بيانات حساباتهما لتلقي الأموال المسروقة، بينما ساعد المتهمون من الخامسة حتى الثامنة — وجميعهم من عائلة واحدة — في تمرير المبالغ عبر حساباتهم لإخفاء آثار الجريمة، على أن تُسلّم لاحقًا إلى مدير الفرع ومراقبة خدمة العملاء.
أما المتهمة التاسعة، وهي موظفة بالبنك محل الواقعة، فقد قدمت دعماً فنياً ومصرفياً للمتهمين عبر تزويدهم بنماذج السحب النقدي وتزوير التوقيعات عليها، ثم صرف المبالغ وتسليمها للمتهمين الرئيسيين.













